رمز من نحن

من أوائل القرن الرابع عشر كان مشهور الزيت المستخلص من الزيتون المزروع في شمال جمهورية “لوكا”، بالتحديد في قرية “متراية”. منحدرات تلال هذه المنطقة تطل عليها الشمس في ظهر كل يوم فكانت أفضل مكان ممكن لكي تفتح مطاحن زيتون صغيرة متناثرة في كل التلال المناسبة.

كان يرطب الزيتون في الماء لكي يسحق بواسطة عجل حجري كبير تدفعه الحمير والخيول. بعد ذلك الزيتون المهروس كان يصب في خزانات حجرية مليئة بالماء، فالزيتون المهروس كان ينزل إلى اسفل الخزان، بينما الزيت الذي كان يطوف كان يسحب في طناجر صغيرة اسمها “أليرولي”. مع الزمن اتقنت الطرق والمعدات لإستخراج المنتج المثالي الذي أطلق عليه إسم زيت زيتون البكر الممتاز.

بنيت المطحنة على أساسات طاحونة تاريخية في حي “مارليا”، بقرية “ماتريا”، شمال غربي مدينة لوكا. هناك ألوف أشجار الزيتون في هذه التلال ذو الأراضي الخصبة ومطاحن كثيرة أنتجت منذ القدم زيوت ممتازة وأصبحت خبيرة في هذه الصناعة. جميع هذه المصانع المختصة أصبحت مصدر فخر لمدينة لوكا.

شكراً لرؤية الأب، قامت عائلة “بيرنا” بشراء المطحنة التاريخية وتحديثها أيضاً لتقوم بتوعية أجيال المستقبل بالقيم والتقاليد التي حضت أسلافهم لينتجو زيت الزيتون البكر الممتاز، لتشجع الشابة بإكتشاف اصولهم.

و بالفعل انتهينا من تحديث المطحنة فموسم الحصاد سنة 98/99 . استثمرنا في مزيج من التقنيات التكنولوجية و وسائل تقليدية (مثل حجر الطحن لعصر الزيتون)؛ هذا الإستثمار جلب نتائج ممتازة لدرجة أن بغضون سنوات قليلة أصبح من الضروري توسيع وتعزيز آلات لإنتاج زيت الزيتون البكر الممتاز.

المبنى التاريخي كان في موقع صعب الوصول إليه، قررنا أن ننقل كل الطاحونة الى مكان مسطح من دون أي مشاكل لوجستية قد تعقد الوصول إليها. الان لدينا مجال أن نتواصل مع الزبائن وفلاحين الزيتون الذين يريدون طحن الثمار بسهولة تامة..عندما غيرنا المكان غيرنا أيضاً كل دورة إنتاج الزيت لصالح تكنولوجيا متطورة لإستخراج زيت الزيتون. مع هذه التقنيات نستطيع أن نضمن الصفاء المطلق في الخصائص الحسية للزيت، فريدة من نوعها فالعالم لكمال نكهته ورائحته .